محمد ثناء الله المظهري
166
التفسير المظهرى
العرفاء وينزلون يَوْمَئِذٍ اى يوم إذا النجوم طمست إلى آخره لِلْمُكَذِّبِينَ ليوم الفصل ظرف مستقر خبر لويل يومئذ متعلق به ويحتمل ان يكون يومئذ ظرفا مستقرا صفة لويل . أَ لَمْ نُهْلِكِ بالعذاب المكذبين أو الْأَوَّلِينَ نحو قوم نوح وعاد وثمود استفهام تقرير . ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ يعنى كفار مكة السالكين سبيل الأولين في تكذيب الرسل عطف على مضمون ألم نهلك يعنى أهلكنا الأولين ثم نتبعهم الآخرين . كَذلِكَ صفة مصدر محذوف اى فعلا مثل ذلك الفعل نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ اى نجس المجرمين . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بما اوعدنا . أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ استفهام تقرير اى خلقناكم مِنْ ماءٍ مَهِينٍ حقير قدرا وهي النطفة . فَجَعَلْناهُ اى الماء فِي قَرارٍ مَكِينٍ ما يتمكن فيه وهو الرحم ظرف مستقر مفعول ثان لجعلناه ان كان ناقصا بمعنى صيرناه والا فظرف لغو متعلق به وجملة جعلناه معطوفة على مضمون ألم نخلقكم الفاء للتفسير لا للتعقيب أو محمول على القلب في التركيب . إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ متعلق بقوله في قرار مكين ان كان ظرفا مستقرا والا فبفعل محذوف اى مؤخرا اى مقدار من الوقت المعلوم عرفا أدناه ستة أشهر وأكثره سنتين أو معلوم عند اللّه مدة لبثه . فَقَدَرْنا قرأ نافع والكسائي بالتشديد من التقدير اى فقدرنا مدة لبثه في بطن أمه وقت ولادته وعمله واجله ورزقه وشقى أو سعيد عن ابن مسعود قال حدثنا رسول اللّه صلعم وهو الصادق المصدوق ان حلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث اللّه اليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله واجله ورزقه وشقى أو سعيد ثم ينفح فيه الروح فوالذي لا إله غيره ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها متفق عليه والباقون من القراء قرءوا بالتخفيف من القدرة يعنى فقدرنا يعنى إيجاده واعدامه وإعادته فَنِعْمَ الْقادِرُونَ نحن اى على كل شئ ويحتمل ان يكون القادر بمعنى المقدر على قراءة نافع . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بقدرتنا وهم الكفار أو بتقديرنا وهم القدرية مجوس هذه الأمة . أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ استفهام تقرير كِفاتاً اسم لما يكفت فيه بضم أو مصدر نعت به مبالغة أو جمع كافت